تقرير بحث السيد الخوئي لتوحيدي التبريزي

28

مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي )

إمامياً في الجملة ، فإنه كان مالكي الأصل فتبصّر وصار شيعياً إمامياً كما اتّفقت عليه كلمات أكثر المترجمين الذين تعرّضوا لترجمته وتاريخه كالبحار ( 1 ) وتنقيح المقال للمامقاني ( 2 ) وسفينة البحار ( 3 ) والمستدرك ( 4 ) وتأسيس الشيعة للسيد حسن الصدر ( 5 ) وغيرها . وقد نقلوا عن أئمة التاريخ والرجال كونه إمامياً ، وعلى هذا فلا

--> ( 1 ) قال : قد كان أكثر أهل عصرنا يتوهّمون أنه تأليف الصدوق ، وقد ظهر لنا أنه تأليف أبي حنيفة النعمان بن محمد بن منصور قاضي مصر في أيام الدولة الإسماعيلية . راجع البحار 1 : 38 . ( 2 ) تنقيح المقال 3 : 273 من أبواب الميم / 12502 . ( 3 ) سفينة البحار 1 : 802 مادّة حنف : أبو حنيفة الشيعة ، هو القاضي نعمان بن محمد بن منصور قاضي مصر ، كان مالكياً أولا ثم اهتدى وصار إمامياً ، وصنّف على طريق الشيعة كتباً منها كتاب دعائم الإسلام . وفي كتاب دائرة المعارف : أبو حنيفة المغربي هو النعمان بن أبي عبد الله محمد ابن منصور بن أحمد بن حيوان ، أحد الأئمة الفضلاء المشار إليهم ، ذكره الإمام المسبحي في تاريخه فقال : كان من أهل العلم والفقه والدين والنبل على ما لا مزيد عليه ، وله عدّة مصنّفات منها كتاب اختلاف أُصول المذهب ، وغيره ، وكان مالكي المذهب ثم انتقل إلى مذهب الإمامية . وقال ابن زولاق : كان في غاية الفضل من أهل القرآن والعلم بمعانيه ، عالماً بوجوه الفقه وعلم اختلاف الفقهاء واللغة والشعر والمعرفة بأيام الناس مع عقل وإنصاف ، وألّف لأهل البيت من الكتب آلاف الأوراق بأحسن تأليف وأفصح سجع وعمل في المناقب والمثالب كتاباً حسناً ، وله ردّ على المخالفين ، له ردّ على أبي حنيفة ومالك والشافعي وعلي بن سُرَيج ، وكتاب ( اختلاف الفقهاء ) ينتصر فيه لأهل البيت ( عليهم السلام ) وله القصيدة الفقهية لقّبها بالمنتخبة ، وكان ملازماً صحبة المعزّ العلوي ، توفّي سنة 363 . وكان أولاده من الأفاضل ، منهم أبو الحسن علي بن النعمان وأبو عبد الله محمد بن النعمان . ( 4 ) المستدرك 19 ( الخاتمة 1 ) : 128 . ( 5 ) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 303 .